عبد الملك بن زهر الأندلسي
174
التيسير في المداواة والتدبير
باعتدال ينتفع ( به ) « 176 » اللهم إلّا أن يكون سبب ذلك زكام أحدثه حر الهواء فعند ذلك تنحّ عن هذا العلاج خاصة ولا تعرض إلى الذّرور على الرأس بشيء يكون فيه إحرار وجفوف مفرط . وحسبك في هذا المعتدل المجفف تجفيفا يسيرا ويكون فيه مع ذلك عطرية ، واعتمد في ذلك على ما يسكّن العرض الذي هو السعال واعلم أن ما يشرب دفعة أو يزدرد دفعة ، إن كان كثير الجوهر ، فإنّ ما يصل منه إلى الرئة إنما هو على سبيل الرشح في وقت ممره كأنه ظل . فلذلك يجب أن يكون مرور ذلك دائما بمثل حب يمسكه العليل يجمع التقوية والقبض اللطيف وجفوف المزاج والميل إلى التبرية باعتدال . حبّ مركّب [ لورم الرئة ] لذلك « 177 » صمغ عربي أوقية ، صمغ الكمثرى وبزر ورد من كل واحد ( نصف أوقية ) « 178 » ، ( فضّية ربع أوقية ) « 179 » ، طين مختوم درهمان ، تسحق الأدوية فرادى وتنخل بالخمار وتعجن بشراب عود السوس المحكم وتحبّب كالباقلى ويمسكها واحدة بعد واحدة ويتجرع ما يتميع منها هكذا دائما ليلا ونهارا . ويكون الماء الذي يشرب منه على ما وصفت ويتجنب الحركات والصياح والرقاد على موضع صلب ( فإنه كما يحدث خرق في الرئة برفع الأثقال وبالسعال وسائر الأسباب كذلك يحدث فيها كثيرا الخرق بالرقاد على موضع صلب ) « 180 » ، وخاصة لمن لم
--> ( 176 ) ( به ) ساقطة من ب ( 177 ) العنوان في ك هكذا : حب للسعال الذي يكون مع تفرق اتصال الرئة ( 178 ) ب : ربع أوقية ( 179 ) ما بين الهلالين لم يذكر في ب ( 180 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب وأثبتت في الهامش